كيانٌ ًصامدٌ أصبحت
حينما انهمر المطر
وجلت العواصف ما اندثر، دمرت ما تبقى من حُلمٍ و أمال
و تداعى كلَّ ما حولك، هيء لك وقتها أن كل شيء هالك لا محالة
سراجاً من الأحلام يحيط بك
أمالاً من السماء يناديك
لكنك....... أدرت ظهرك
منعت حلاوة الأيام ان تتبعك
وفي هالةً من السواد.... حبست نفسُك
أصوات الحشود من حولك تصرخ مامن مفر
تسارعات دقاتُ قلبك
وايقنت أن مصيرك مواجهة آلمك وكل ما يرهبك
لحضتها تأتيك الحياة بما يجرؤك أن تتخلى عما سلفَّ منك
أفكارٍ معتقداتٍ و مبادىء ما عادت تُعنيك
يسخر لك الله أقداره فلا عسر يأتي بلا يسر ومصيرُ المصاعبِ ان تهون ويستهل قلبك
رثيت سابق ذاتكَ
تأنيت النهوض ولم تكابر عن الأسى
أصبحت تعي كيف تداريها و تداويها، تتقبل هوانها وتحتوي ضعفها، ترى خدوشك و انكساراتك محل قوةٍ ترتقي وتعلو بها
صلابتك أن تكون في مأمنٍ مع ذاتك
ان ترى ما يثبت عكس ذلك لكنك متحصنٌ بربك واثقٌ به
جذورك تغلغلت في شدائد الطريق وقوى بها عودك وها انت استقمت
كيانٌ صامدٌ أصبحت!
عظيمٌ أنت
خسائرك ليست أسلحة تهدم بها عزيمتك او تتعذر بها عن تقصيرك بل شكلها بما يهيئك للقادم من عواصف ترممك لا تهدمك

